الشيخ محمد الصادقي

302

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

حيث « نزع روح الإيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة » « 1 » . وهكذا السكر والسّكر ، فإنه ما يخمر أيا كان وقد « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن كل مسكر ومفتر » « 2 » فمفتر العقل والأعصاب ومسكرها خمر ، حين يكون فتورها عن فتور العقل ، ومحور التحريم هو المسكر للعقل ، مهما كان بشرب السكر ، أم كثير الأكل من الحلال لحدّ يسكر ، بفارق ان قليل الخمر ككثيرها حرام دون سائر المأكولات والمشروبات التي ليست هي في حد ذواتها سكرا . وهنالك في سائر كتابات الوحي نجد التشديد المديد والتهديد الحديد على شرب الخمر ما تلمح له آية المائدة ، وإليكم تصريحات من سائر الوحي « 3 » إضافة إلى القرآن العظيم وأحاديثنا « 4 » .

--> ( 1 ) . الوسائل 17 : 238 - 4 عن يونس بن ظبيان قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) يا يونس أبلغ عطية عني انه من شرب جرعة من خمر لعنه اللّه وملائكته ورسله والمؤمنون وإن شربها حتى يسكر منها نزع . . . ( 2 ) . تفسير الفخر الرازي 6 : 42 روى أبو داود عن شهر بن حوشب عن أمه سلمة قالت نهى . . . ( 3 ) . هي خمسة عشر آية اثنتان في الإنجيل ( لوقا 1 : 15 وبولس إلى أقيس 18 ) والباقية في التوراة : ( اللاويين 10 : 8 - 9 ) و ( التثنية 21 : 21 - 22 ) و ( إشعياء 5 : 11 - 12 و 22 و 28 : 1 ، 3 ، 7 ) و ( ناحوم 1 : 10 - 12 ) و ( هوشع 4 : 11 و 18 ) و ( أمثال سليمان 20 : 1 و 2 ، و 23 : 19 - 20 و 29 - 35 و 31 : 4 - 5 ) و ( حبقوق 3 : 5 ) . ( 4 ) مثل ما في وسائل الشيعة 17 : 237 - 1 عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : ما بعث اللّه نبيا قط إلّا وقد علم اللّه أنه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراما إن الدين انما يحول من خصلة ثم أخرى فلو كان جملة قطّع بهم ( بالناس ) دون الدين وفيه ( 340 ) 12 عن الريان بن الصلت قال سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) يقول : ما بعث اللّه نبيا قط الا بتحريم الخمر . . .